إعلان

فاينانشيال تايمز: ناخبو إيران يتوحدون خلف الموقف السياسي الخارجي للبلاد

04:53 م الأربعاء 17 مايو 2017

انتخابات الرئاسة الإيرانية

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

لندن (أ ش أ)
ذكرت صحيفة "ذي فاينانشيال تايمز" البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء أنه وسط انقسام جمهور الناخبين في إيران حول اختيار الرئيس القادم للبلاد، إلا أنهم يتوحدون خلف الموقف السياسي الخارجي لبلادهم.

واستهلت الصحيفة تقريرها، الذي بثته على موقعها الإلكتروني، بالإشارة إلى أن انتخابات الرئاسة الإيرانية تأتي متزامنة مع زيادة حدة الانتقادات والتدقيق في تصرفات إيران من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخلها في سوريا والعراق ولبنان، لاسيما وأن ترامب، الذي يستهل أولى رحلاته الخارجية منذ تنصيبه بزيارة منطقة الشرق الأوسط الأسبوع القادم، حذر إيران بالفعل بأنها أصبحت "في دائرة الاهتمام".

ومع ذلك، أبرزت الصحيفة رد فعل جندي إيراني يُدعى كاظم أميني حيال انتقادات واشنطن لبلاده؛ حيث بدا غير مهتم واعتبر تدخلات طهران جزءا من استراتيجيتها في الحفاظ على الأمن القومي للبلاد.

وقال "إننا لا نريد الحرب، ولكن أيضا لا نستطيع أن نترك أي أحد يتدخل في بلادنا، ونحن لسنا خائفين من ترامب، بل هو من يجب أن يخشانا".

وأضافت الصحيفة: "أنه في خضم موسم انتخابي شديد الاستقطاب تسيطر عليه قضايا محلية مثل الاقتصاد، والبطالة، والفساد ويلعب دور البطولة فيه كل من الفصائل المتشددة والإصلاحية، تقدم آراء "أميني" حول الأمن ودور إيران الإقليمي نقطة نادرة من توافق الآراء".

وقالت "إن أميني، خريج الهندسة البالغ من العمر 23 عاما، سوف يصوت يوم الجمعة القادم لصالح ابراهيم رئيسي، وهو رجل دين كبير والمرشح المتشدد الرئيسي الذي يسعى لهزيمة حسن روحاني، الرئيس الوسطي الذي أبرم الاتفاق النووي التاريخي مع القوى الدولية عام 2015، ولكن العديد من الإصلاحيين الإيرانيين الذين يترددون في فكرة اختيار رئيسي رئيسا يشاركون أميني نفس رأيه".

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن فيلق القدس الإيراني، وهو الجناح العسكري لقوات الحرس الثوري والمسئول عن العمليات في الخارج، يقدم دعما حاسما للرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب الأهلية في سوريا، علاوة على نشاطه في العراق وأفغانستان ودوره المزعوم في الصراع في اليمن.

وأوضحت أن جهود تحجيم نفوذ طهران سوف تتصدر أجندة الرئيس ترامب عندما يزور إسرائيل الأسبوع القادم ويجتمع مع القادة العرب في السعودية، بالإضافة إلى مناقشة مسألة التحالف الذي تقوده السعودية لقتال المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين يُعتقد بأنهم يتلقون تمويلا من إيران.

وأردفت أن "كلا من روحاني ورئيسي تعهد بحماية الاتفاق النووي، الذي أدى إلى رفع العديد من العقوبات عن طهران ويعد الإنجاز الرئيسي في الفترة الأولى من حكم روحاني لإيران".

ومع ذلك، ذكرت الصحيفة أن رئيسي، وهو عالم دين تحول إلى السياسة، لم يعط أي إشارات عن مواقفه في ملف السياسة الخارجية، ونقلت عن أحد الدبلوماسيين قوله: "إننا لا نملك أي فكرة حول نية رئيسي، فهو رجل دين متعلم محليا تعد آفاقه وخبراته محدودة للغاية".

وقالت فاينانشيال تايمز إن "طهران ظلت حذرة في الرد على خطب ترامب العدائية حيالها منذ أن دخل إلى البيت الأبيض، زاعمه أن النظام يسعى إلى تجنب استفزاز واشنطن، وفي هذا، يبدو أن روحاني يسعى إلى استغلال المخاوف من تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، لاسيما بين أوساط الطبقة الوسطي، من خلال الترويج إلى أن معارضيه المتشددين يرغبون في إعادة إيران إلى العزلة الدولية".

ونقلت فاينانشيال تايمز عن محمد علي ابطحي، المستشار السابق للرئيس الإيراني والإصلاحي، قوله: "إن سبب بقاء رئيسي صامتا فيما يخص السياسة الخارجية يعود إلى أن قاعدة دعمه الأساسية تطلب شعارات نارية ثورية ضد الولايات المتحدة، لذا فإن تبني مثل هذه الشعارات قد يأجج من مخاوف الناخبين من إمكانية اندلاع صراع".

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان