إعلان

بداية جديدة / الدعاء واليقين بالله

فاطمة مصطفى

بداية جديدة / الدعاء واليقين بالله

فاطمة مصطفى

أ. الصحة النفسية والعلاقات الأسرية

07:00 م الأربعاء 09 مارس 2022

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

كثير منا يتساءل: لماذا عندما نطلب من رب الكون طلب مسألة احتياج لشيء لا يستجيب ومهما كانت النية صادقة وبندعي من قلبنا ومخلصين في الدعاء لا يتم الاستجابة أو القبول ونظل نتساءل أكثر من مرة: لماذا ... لماذا يا إلهي لم تستجب؟؟؟ وهل يعتبر هنا السؤال دينياً بحتاً أم له أبعاد أخرى لا ندركها... هذا بخلاف أن رب الكون هو المسيطر والمنفذ لمسار حياتنا أيا كانت تفاصيلها، ولكن هناك بعض الأمور التي تركها الله سبحانه وتعالى لإرادتنا واختيارنا حتى يستطيع أن يحاسبنا، إنه (العادل).

هناك عدة دراسات أثبتت من خلال علم النفس وعلوم الطاقة والجذب أن ما يفكر فيه الانسان طول الوقت يجذبه من خلال ذبذبات ترسل عبر الكون تجذب لك عزيزي القارئ ما تفكر فيه سواء سعادة أو شقاء رغبة أو نفوراً، حباً أو كرهاً... فهل يوجد هنا تشابه بين الدعاء واليقين بالله (وهو سؤال ديني) وبين قانون الطاقة وعلم النفس؟؟؟ بكل بساطة نعم والتأكيد والإثبات عليها موجود في كتاب الله عز وجل. قال تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".

رب الكون لم يعطنا اختيارات في النتائج، الاجابة واضحة وصريحة سيستجيب ...نلاحظ هنا معنى اليقين يتضح وبسهولة أي أن الاستجابة متوقفة علينا نحن من ندعوا... هل فعلا ندعوا بكل يقين وإخلاص نية بأن الله سبحانه وتعالى سوف يستجيب أم أنه يوسوس لنا الشيطان في أنفسنا فتهتز ثقتنا بالله تعالى ونظل نسأل عن الأسباب وتيسير الأمور وازاي وكيف سوف يحدث هذا وأنه من المستحيل أو الصعب الوصول ونظل نسأل أنفسنا عن الأسباب ونسينا أننا نطلب من مسبب الأسباب صاحب مفاتيح الكون كله. نلاحظ هنا العلاقة القوية بين اليقين بالله وقانون الجذب والطاقة حيث إنه عندما تفكر بكل حواسك وتركز في شيء ما وتعطيه كل طاقتك طبيعي جدا أن يتم تسخير الكون لك ويأتي لك هذا الشيء سواء كان طلباً أو مسألة أو احتياجاً.....

فهل نستطيع أن نقول من خلال الوصول إلى هذه النقطة إننا السبب في عدم الاستجابة أم لا وأيضا يعتبر مفهوم علم النفس والطاقة واليقين بالله هما وجهان لعملة واحدة وايضا الوصول بأن كل رغباتك وتساؤلاتك كإنسان واحتياجاتك موجودة بين يدي الله سبحانه وتعالى عليك مجرد تركيز كل حواسك والدعاء بيقين أنه سيستجيب، طبعا بعد بذل ما عليك من جهد وعمل والتوفيق من عنده حيث إن الله لا يخذل من أحسن الظن به.

وهناك حديث قدسي يقول "أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَة حِينَ يَذْكُرُنِي، أن ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُة فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُة فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْة ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إلى ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْة بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُة هَرْوَلَةً" .

هل بعد كل النصوص القرآنية والاحاديث القدسية ونظريات علم النفس وعلوم الطاقة والجذب لايزال عندك شك عزيزي القارئ أن سيادتك السبب الرئيي والمباشر في عدم الاستجابة بعد طبعا الأخذ بالأسباب وعمل ما عليك من اجتهاد وسعي وإخلاص نية لله عز وجل .....إذا وصلت لهذه المرحلة وهذا اليقين التام والتسليم الكامل به سوف تعيش حياتك متنقلا بين معجزة وأخرى وتحقيق مستحيل وآخر لأنك تخاطب رب المستحيلات، ومن هنا سوف تتغير نظريتك لكافة الأمور والأحداث التي تمر بها وتتغير ردود أفعالك اتجاه المواقف وتعيش في سلام واستقرار نفسي وهدوء داخلي لأنك أيقنت أنك بجوار الجبار العادل المقتدر الرحيم الرحمن الرزاق الوهاب.

ومن خلال الوصول إلى هذه النقطة والتعايش معها بكل وجدانك وكيانك وحواسك سوف تصل إلى مرحلة جديدة ومختلفة من حياتك...

بداية جديدة...

إعلان

إعلان

إعلان