إعلان

الميكروويف

نهاد صبيح

الميكروويف

نهاد صبيح
09:00 م الجمعة 22 مارس 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

الفنون أنواع كثيرة، القديمة والحديثة، والتطبيقية وغيرها، والفن ما هو إلا إبداع، والإبداع يعنى إنتاجًا فكريًا جديدًا مفيدًا .
لما نيجي نطبق دا كله وإحنا بنفكر في كيفية إظهار مشاعر المحبة لشخص ما، يبقى في الغالب هنفكر نشترى له هدية، عشان كدا ظهر ما يعرف بفن اختيار الهدية ..
للأسف كتير مننا لا يتقن هذا الفن، على الرغم من إن الهدية بتغرس مشاعر المحبة والاهتمام في النفوس وبتدخل البهجة والسعادة على قلب المتلقي، عشان كدا وإحنا بنختار الهدية لازم ننتبه لبعض التفاصيل المهمة جدا:

•العلاقة بين الطرفين، المقدم والمتلقي، هل هي علاقة صداقة، صلة دم، نسب،...،...
•الحالة الصحية والعمر؛ لأنه يعتبر من العوامل اللي لازم نراعيها وإحنا بنختار الهدية فمثلا مريض السكرى مينفعش نهديه شيكولاتة... وهكذا ...
•النوع، فالرجل له أنواع معينة من الهدايا تختلف تمامًا عن المرأة
•الذوق العام للشخص، يعنى مثلا في ناس بتحب الأنتيكات القديمة وناس تانية بتحب المودرن الحديث، ناس تحب الألوان الفاتحة وغيرها بتميل للغوامق... إلخ
•الاهتمام، في أشخاص بتحب كرة القدم، وناس تانية بتحب السفر وناس تالتة مهتمة بالمطبخ... وهكذا
•التوقيت المناسب لتقديم الهدية يعنى مثلا لو هي هدية بمناسبة يوم الميلاد فمينفعش نقدمها بعد تاريخ هذا اليوم ولا حتى بيوم واحد.
•القدرات المالية، ودي في رأيي أهم نقطة؛ لأن الإنسان مش بس لازم يراعى ظروفه المادية ومدى قدرته على الشراء لا دا كمان لازم يراعى ظروف مستقبل الهدية .
وفى كل الحالات مجرد التفكير في إسعاد غيرك، فأكيد دا هيجلب سعادة وبهجة عليك ...
الموضوع دا بيفكرني بموقف لى أنا وزوجي في بداية حياتنا، لما حب يعبر لي يوم عيد ميلادي عن مشاعره لي واللي أنا عارفة ومتأكدة إنها مشاعر جميلة وعظيمة... وجدته داخل عليا وفي إيده علبة متوسطة الحجم وبيقول لي كل سنة وأنت طيبة يا زوجتي ...
مخبيش عليكم طرت من الفرحة، واحتضنت الهدية لقتها تقيلة كدا حبتين... وطبعا فضلت أفكر وأحذر قبل ما أفتحها وخصوصًا إنه حلف لي إنه لف البلد كلها عشان يجيبها لي ...
غمضت عنيا وأنا بفتحها والفرحة مش سيعانى وبقول لنفسي ...
يا ترى جايب لي إيه؟
علبة مكياج؟، سشوار؟، حذاء؟....
وأول ما أزلت ورق التغليف بالكامل قال لي فتحي عنيكي ...
وكانت اللحظة ...
الهدية عبارة عن علبتين من علب التسخين في الميكروويف
الصدمة عقدت لساني وسهمت... واللي زود الطين بلة،
إنه سألني: إيه رأيك؟
قلت له: رأيي في إيه؟
قال لي: في الهدية؟
قلت له: علب، إنت جايب لي علب ميكروويف
قال لي: أيوه إيه المشكلة؟
قلت له: المشكلة إننا معندناش ...
ميكروويف

إعلان

إعلان

إعلان